عادل عبد الرحمن البدري
819
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
اسم جمع الواحدة نخلة ، وكلّ جمع بينه وبين واحده الهاء ( 1 ) . ويُذكّر ويؤنث ، وقد جاءا في التنزيل : ( نَخْل خَاوية ) ( 2 ) . و ( نَخْل مُنْقَعِر ) ( 3 ) . وكنّى علي ( عليه السلام ) عن فسيل النخل بالأولاد من باب التوسع والمجاز في وصيته بقوله : « وألاّ يَبيعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِيلَ هذهِ القُرَى وَدِيَّةً » ( 4 ) . [ نخم ] في حديث الصادق ( عليه السلام ) : « مَنْ تنخّم في المسجد ، ثمّ ردّها في جَوْفه لم تَمرّ بداء إلاّ أبرأته » ( 5 ) . النُخامة : هي النُخاعة وزناً ومعنى . والنخاعة : ما يُخرجه الإنسان من حَلْقِه . وتنخّم رمى بنخامته ( 6 ) . ويقال أيضاً : نخم نَخْماً ( 7 ) . قال ابن دريد : ليس للخاء والميم والنون أصل في العربية إلاّ النُخامة ، وهي النخاعة . وفي الحديث : أن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لما حصَّب المسجد قال : « إنّه أغفر للنخامة » أي يغطّي البُصاق ونحوه ( 8 ) . وباعتبار ما في النخامة من فضلات وأوساخ استعار عليّ ( عليه السلام ) منها لخلافة بني أميّة بقوله : « فَأُقْسِمُ ، ثُمَّ أُقْسِمُ ، لتَنَخَمَنَّها أُميّة مِن بَعْدِي كَمَا تُلفَظُ النُّخَامَة » ( 9 ) . قال ابن ميثم : وصف التنخّم لزوال الخلافة عنهم ، فكأنّهم قذفوها من أفواههم كالنخامة ( 1 ) . [ نخا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الدنيا : « وذِي نَخْوَة قَدْ رَدّتْهُ ذَلِيلاً » ( 2 ) . النَّخْوة : العظمة والكِبْرُ والفخرُ ، يقال : نخا ينخو وانتخى ونُخي ، وهو أكثر ( 3 ) . ومنه حديثه ( صلى الله عليه وآله ) : « ن اللّه تبارك وتعالى قد ذهب عنكم بنخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها » ( 4 ) . وقال عليّ ( عليه السلام ) عن العصبية وأحقاد الجاهلية : « تكونُ في المُسْلِمِ مِنْ خَطَراتِ الشَّيْطَانِ ونَخَوَاتِه » ( 5 ) . وفي حديث أبي الحسن ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) المصباح المنير : 597 . ( 2 ) الحاقّة : 7 . ( 3 ) القمر : 20 . ( 4 ) نهج البلاغة : 379 كتاب رقم 24 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 233 ج 699 . ( 6 ) المصباح المنير : 596 و 597 ( نخع ونخم ) . ( 7 ) الأفعال 3 : 258 . ( 8 ) جمهرة اللغة 1 : 622 باب الخاء والميم مع ما بعدهما من الحروف . وحصّب المسجد ، أي بسطه بالحصباء ، وهي صغار الحَصَى . المصباح المنير : 138 ( حصب ) . ( 9 ) نهج البلاغة : 224 خطبة 158 . ( 1 ) اختيار مصباح السالكين : 334 قال البيهقي : يعني أنّ الملك والخلافة يفارقان بني أميّة ولا يعودان إليهم . معارج نهج البلاغة : 265 . ( 2 ) نهج البلاغة : 165 ضمن خطبة 111 . ( 3 ) لسان العرب 15 : 313 ( نخا ) . ( 4 ) معاني الأخبار : 207 . ( 5 ) نهج البلاغة : 288 خطبة 192 ( القاصعة ) .